والتلبية كما بينت في المبحث السابق أن يقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والمُلْك، لا شريك لك» وهي المنقولةعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم. ولا ينبغي أن يخل بشيء من هذه الكلمات، لأنه هو المنقول باتفاق الرواة، فلا ينقص عنه، فإن زاد عليها جاز بلا كراهة.

ثانياً ـ صفة الإحرام تعييناً وإطلاقاً وإحالة واشتراطاً (?):

الأفضل أن يعين المحرم ما أحرم به من حج أو عمرة أو هما معاً، فالتعيين أفضل من الإطلاق؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالإحرام بنسك معين، فقال فيما روته عائشة: «من شاء منكم أن يهل بحج وعمرة فليهل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل» (?).

ورأى الحنفية: أنه لو أحرم بالحج، ولم يعين حجة الإسلام، وعليه حجة الإسلام، يقع عنها استحساناً؛ لأن الظاهر من حاله أنه لا يريد بإحرام الحج حجة التطوع، ويبقي نفسه في عهدة الفرض، فيحمل على حجة الإسلام بدلالة حاله، فكان الإطلاق فيه تعييناً كما في صوم رمضان. ولو نوى التطوع يقع عن التطوع؛ لأن دلالة حاله لا تفيد مع التعيين الصريح.

وكذلك قال الشافعية: ليس التعيين شرطاً في انعقاد النسك، فلو أحرم بنسك نفل وعليه نسك فرض، انصرف إلى الفرض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015