قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قدم به علي من اليمن، والذي أتى به النبي صلّى الله عليه وسلم مئةً، قال: فحلَّ الناس كلُّهم، وقصَّروا (?)، إلا النبي صلّى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.
فلما كان يوم التروية (?)، توجَّهوا إلى منى، فأهلُّوا بالحج (?)، وركب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر (?)، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقُبَّة من شَعَر تضرب له بنمِرة (?).
فسار رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية (?)، فأجاز رسول الله صلّى الله عليه وسلم (?) حتى أتى عرفة (?)، فوجد القبَّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها (?)، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحِلَت له (?)، فأتى بطن الوادي (?)، فخطب الناس (?) وقال: