والنعمة لك والمُلك، لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذي يُهلُّون به، فلم يردَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم شيئاً منه، ولزم رسول لله صلّى الله عليه وسلم تلبيته (?).
قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة (?)، حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن (?)، فَرَمل ثلاثاً، ومشى أربعاً (?)، ثم نَفَذ إلى مَقَام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: {واتخِذوا من مقام إبراهيم مُصَلَّى} [البقرة:125/ 2]، فجعل المَقَام بينه وبين البيت (?).
فكان أبي يقول ـ ولا أعلم ذكَره إلا عن النبي صلّى الله عليه وسلم ـ كان يقرأ في الركعتين: {قل: هو الله أحد} [الإخلاص:1/ 112] و {قل: يا أيها الكافرون} [الكافرون:1/ 109]. ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا (?)، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة:2/ 158]، أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرَقَى عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحّد الله وكبَّره، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهوعلى كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده،