كان عند الحنفية بالغاً عاقلاً حراً؛ لأنه من أهل الفرض، إلا أنه لم يجب عليه، دفعاً للحرج عنه، فإذا تحمل الحرج وقع الحج موقعه.
ومنع الحنابلة خروج المرأة إلى الحج في عدة الوفاة، وأجازوا لها الخروج في عدة الطلاق المبتوت؛ لأن لزوم المنزل والمبيت فيه واجب في عدة الوفاة، والطلاق المبتوت لا يجب فيه ذلك. وأما عدة الرجعية إن خرجت للحج فتوفي زوجها، رجعت لتعتد في منزلها إن كانت قريبة، ومضت في سفرها إن كانت بعيدة.
بحث هذا الموضوع يقتضي ما يأتي:
أولاً ـ ما يقبل النيابة من العبادات وما لا يقبلها: العبادات أنواع ثلاثة (?):
أـ عبادة مالية محضة كالزكاة والكفارة وتوزيع الأضاحي: يجوز النيابة فيها بالاتفاق في حالتي الاختيار والضرورة؛ لأن المقصود انتفاع أهلها بها، وذلك حاصل بأي شخص، أصيل أو نائب.