حكم العمرة: قال الحنفية على المذهب والمالكية على أرجح القولين (?): العمرة سنة (مؤكدة) مرة واحدة في العمر؛ لأن الأحاديث المشهورة الثابتة الواردة في تعداد فرائض الإسلام لم يذكر منها العمرة، مثل حديث ابن عمر: «بني الإسلام على خمس» فإنه ذكر الحج مفرداً، وروى جابر أن أعرابياً جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال: «يا رسول الله، أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك» (?) وفي رواية «أولى لك».
وروى أبو هريرة: «الحج جهاد والعمرة تطوع» (?).
وقال الشافعية في الأظهر، والحنابلة (?): العمرة فرض كالحج، لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة:196/ 2] أي ائتوا بهما تامين ومقتضى الأمر الوجوب، ولخبر عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: نعم، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» (?).
ويظهر لي أن الرأي الثاني أصح، لدلالة هذه الآية، ولضعف أحاديث الفريق الأول.