شاء أعطى عن كل فرس ديناراً، وإن شاء قوَّمها، وأعطى عن كل مئتي درهم خمسة دراهم كعروض التجارة، وأما ذكور الخيل السائمة منفردة فلا زكاة فيها، لعدم الرواية في السنة.

ودليله: حديث جابر: «في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم» (?)، وروي أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما في صدقة الخيل: أن خيّر أربابها، فإن شاؤوا أدوا من كل فرس ديناراً، وإلا قوِّمْها، وخذ من كل مئتي درهم خمسة دراهم (?).

وقال الصاحبان، وبقولهما يفتى: لا زكاة في الخيل ولا في شيء من البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة. وهذا موافق لرأي بقية الأئمة (?). بدليل حديث «ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه» (?)، وقال أبو هريرة: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الحمير، فيها زكاة، فقال: ما جاءني فيها شيء إلا هذه الآية الفاذّة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} [الزلزلة:7/ 99 - 8] (?) وروى علي حديث «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» (?). وأما عمر فإنما أخذ منهم شيئاً تبرعوا به، وسألوا أخذه، وعوضهم عنه برزق عبيدهم. وهذا الرأي هو الصحيح. وبه يتبين أن ليس في الإسلام زكاة خيل وبغال وحمير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015