إلا أن المعدن هو ما خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض، والركاز أوالكنز: هوالمال المدفون بفعل الناس الكفار.
والمعادن ثلاثة أنواع:
أـ جامد يذوب وينطبع بالنار كالنقدين (الذهب والفضة) والحديد والنحاس والرصاص، ويلحق به الزئبق، وهذا هو الذي يجب فيه الزكاة وهي الخمس، وإن لم يبلغ نصاباً.
ب ـ جامد لا يذوب ولا ينطبع بالنار كالجص والنورة (حجر الكلس) والكحل، والزرنيخ وسائر الأحجار كالياقوت والملح.
جـ ـ مائع ليس بجامد: كالقار (الزفت) والنفط (البترول).
ولا يجب الخمس إلا في النوع الأول، سواء وجد في أرض خراجية أو عشرية (?)، ويصرف الخمس مصارف خمس الغنيمة، ودليلهم الكتاب والسنة الصحيحة والقياس.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال:41/ 8] ويعد المعدن غنيمة؛ لأنه كان في محله من الأرض في أيدي الكفرة، وقد استولى عليه المسلمون عنوة.
وأما السنة: فقوله صلّى الله عليه وسلم: «العجماء جُبَار ـ أي هدر لا شيء فيه ـ والبئر جبار،