«فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (?).

وقال المالكية على المشهور الراجح: القصر سنة مؤكدة؛ لفعل النبيصلّى الله عليه وسلم، فإنه لم يصح عنه في أسفاره أنه أتم الصلاة قط، كما في الحديث المتقدم عن ابن عمر وغيره.

وقال الشافعية والحنابلة: القصر رخصة على سبيل التخير، فللمسافر أن يتم أو يقصر، والقصر أفضل من الإتمام مطلقاً عند الحنابلة؛ لأنه صلّى الله عليه وسلم داوم عليه، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وهو عند الشافعية على المشهور أفضل من الإتمام إذا وجد في نفسه كراهة القصر، أو إذا بلغ ثلاث مراحل عند الحنفية تقدر بـ 69 كم اتباعاً للسنة، وخروجاً من خلاف من أوجبه كأبي حنيفة. لكن الصوم في السفر أفضل من الفطر إن لم يتضرر به لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة:184/ 2].

ودليلهم:

1ً - الآية السابقة: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [النساء:101/ 4]، وهذا يدل على أن القصر رخصة مخير بين فعله وتركه كسائر الرخص.

2ً - والحديث السابق عن عمر: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015