اتفق الفقهاء على أن الخطبة شرط في الجمعة، لا تصح بدونها (?)، لقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة:9/ 62] والذكر: هو الخطبة، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة بدون الخطبة (?)، وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وعن عمر وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا: قصرت الصلاة لأجل الخطبة. والأصح عند الحنفية: أن الخطبة ليست قائمة مقام ركعتين، بل كشطرها في الثواب، لما ورد به الأثر من أن الخطبة كشطر الصلاة.
وهي خطبتان قبل الصلاة اتفاقاً، واختلف الفقهاء في شروط الخطبة.
فقال الحنفية (?):
يخطب الإمام بعد الزوال قبل الصلاة خطبتين خفيفتين بقدر سورة من طوال المفصل، يفصل بينهما بقَعْدة قدر قراءة ثلاث آيات، ويخفض جهره بالثانية عن الأولى، ويخطب قائماً، مستقبل الناس، على طهارة من الحدثين، وستر عورة، ولو كان الحاضرون صُمَّاً أو نياماً.