أجازوا الفتح على الإمام إذا أرتج عليه وهو مشهور عن ابن عمر.

ومنعه بعض العلماء وهو مشهور عن علي. وسبب الخلاف: اختلاف الآثار، فقد روي أنه «صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فترك آية، فقال له رجل: يا رسول الله، آية كذا وكذا، قال: فهلا ذكرتنيها؟!» (?)، وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «يا علي، لاتفتح على الإمام في الصلاة» (?). والرأي الأول أصح رواية وعملاً.

المسألة الرابعة ـ ارتفاع الإمام عن المأمومين:

بينا سابقاً أنه يجوز في المذاهب الأربعة ارتفاع الإمام عن المأمومين مع الكراهة، إلا الارتفاع اليسير فلا كراهة فيه عند المالكية والحنابلة، وإلا حالة الضرورة أو قصد التعليم عند الشافعية. ومنع قوم ذلك.

وسبب الخلاف فيه حديثان متعارضان:

أحدهما ـ الحديث الثابت أنه عليه الصلاة والسلام أمَّ الناس على المنبر ليعلمهم الصلاة، وأنه كان إذا أراد أن يسجد نزل من على المنبر (?).

والثاني ـ ما رواه أبو داود أن حذيفة أمَّ الناس على دكَّان (?) فأخذ ابن مسعود بقميصه، فجذبه، فلما فرغ من صلاته، قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015