وَإِنْ قُلْنَا يَرْجِعُ فَأَبَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَصَلَاةُ مُتَّبِعِهِ عَالِمًا، لَا جَاهِلًا وَسَاهِيًا، عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْكُلِّ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا مَسْبُوقٌ نَصَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَتَوَقَّفَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ.
وَيُفَارِقُهُ الْمَأْمُومُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "وش وهـ" إنْ سَجَدَ وَعَنْهُ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ وُجُوبًا، وَعَنْهُ نَدْبًا، وَهُمَا فِي مُتَابَعَتِهِ "1لِاحْتِمَالِ تَرْكِ رُكْنٍ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا يَتْرُكُ يَقِينَ الْمُتَابَعَةِ بِالشَّكِّ وَعَنْهُ يُخَيَّرُ فِي انْتِظَارِهِ وَمُتَابَعَتِهِ1".
وَإِنْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ سَقَطَ قَوْلُهُمْ، وَقِيلَ يَعْمَلُ بِمُوَافِقِهِ، وَقِيلَ عَكْسُهُ وَيَرْجِعُ مُنْفَرِدٌ إلَى يَقِينٍ، وَقِيلَ لَا، لِأَنَّ مَنْ فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ تَحَفُّظًا، قَالَ الْقَاضِي وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِكَلَامِ أَحْمَدَ، لِقَوْلِهِ فِي رَجُلٍ قَالَ طُفْنَا سَبْعًا، وَقَالَ الْآخَرُ سِتًّا فَقَالَ: لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَقَالَ اثْنَانِ سَبْعًا. وَقَالَ الْآخَرُ سِتًّا قُبِلَ قَوْلُهُمَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلَ قَوْلَ الْقَوْمِ2، فَقَدْ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الِاثْنَيْنِ، وَإِنْ كَانَ "3رَجُلًا وَاحِدًا3" غَيْرَ مُشَارِكٍ لَهُ فِي طَوَافِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الشَّكِّ فِيهِ، وَعَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّكِّ، وَذَكَرَ فِي الْفُصُولِ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ إنْ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ أُبْطِلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ، وَمَعْنَى قُلْنَا تَبْطُلُ: يَخْرُجُ عَنْ أَنْ يَكُونَ فرضا، بل يسلم عقب الرابعة، وتكون لهم
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .