وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَالَ إبَاحَةِ الْكَلَامِ، وَضَعَّفَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ، لِأَنَّهُ حَرُمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَعَنْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ، اخْتَارَهُ الخرقي، وعنه لا تبطل لمصلحتها سهوا "وش" اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ ابْنُ شِهَابٍ لَا تَبْطُلُ مِنْ جَاهِلٍ لِجَهْلِهِ بِالنَّسْخِ، وَقِيلَ تَبْطُلُ مِنْ مُكْرَهٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِيهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى فِعْلٍ، وَلِنُدْرَتِهِ، وَيَأْتِي فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَالْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي بَلْ أَوْلَى مِنْ النَّاسِي، لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بِدَلِيلِ الْإِتْلَافِ، وَقَالَ فِي الْجَاهِلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــQوَجْهَيْنِ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْ النَّاسِي، وَلَا بِكَلَامِ الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ إذَا كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَعَلَيْهِمَا يُخَرَّجُ سَبْقُ اللِّسَانِ وَكَلَامُ الْمُكْرَهِ انْتَهَى.

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُعْذَرُ النَّاسِي فَفِي الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَجْهَانِ انْتَهَى، وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمَهُ، كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَلَخَّصَ فِي الْمُكْرَهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، هَلْ هُوَ كَالنَّاسِي، أَوْ أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ، أَوْ النَّاسِي أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ، فَتَبْطُلُ صَلَاةُ النَّاسِي، وَلَا تَبْطُلُ صلاة المكره، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015