كتاب الصيد

مدخل

...

كِتَابُ الصَّيْدِ

وَهُوَ مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ, وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى, وَيُكْرَهُ لَهْوًا, وَهُوَ أَطْيَبُ مَأْكُولٍ قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مَكْسَبٍ, وَسَبَقَ أَوَّلَ الذَّكَاةِ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ1. وَمَنْ أَدْرَكَ صَيْدًا صَادَهُ مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا, وَعَنْهُ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا, وَعَنْهُ2: دُونَ مُعْظَمِ يَوْمٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: دُونَ نِصْفِهِ, وَبِإِرْسَالِ الصَّائِدِ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ, لِعَدَمِ آلَةٍ ذَكَاةٌ, وَعَنْهُ: بِالْإِرْسَالِ لَا بِمَوْتِهِ. 3قَالَ الشَّيْخُ3: 4كَمُتَرَدِّيَةٍ بِبِئْرٍ4, وَعَنْهُ: عَكْسُهُ, وَأَبَاحَهُ الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا بِالْإِرْسَالِ. قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ مِنْ الذَّبْحِ فَجَعَلَ يَعْدُو مِنْهُ يَوْمَهُ حَتَّى مَاتَ تَعَبًا وَنَصَبًا فَذَكَرَ الْقَاضِي: يَحِلُّ, وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَحِلُّ, لِأَنَّ الْإِتْعَابَ يُعِينُهُ عَلَى الْمَوْتِ فَصَارَ كَالْمَاءِ "م 1".

وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الوقت لتذكيته فكميت.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 1" قَوْلُهُ: وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ مِنْ الذَّبْحِ فَجَعَلَ يَعْدُو مِنْهُ يَوْمَهُ حَتَّى مَاتَ تَعَبًا وَنَصَبًا فَذَكَرَ الْقَاضِي يَحِلُّ وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَحِلُّ; لِأَنَّ الْإِتْعَابَ يُعِينُهُ عَلَى الْمَوْتِ فَصَارَ كَالْمَاءِ, انْتَهَى. "قُلْت" مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015