الْقُبُورِ, وَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ, وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا, وَالنَّهْيُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ, وَسَبَقَ فِي الْوَلِيمَةِ الْمُفَاخَرَةُ1 بِهَا2 وَعَدَمُ ذِكْرِ الْأَكْثَرِ, هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ, وَنَظِيرُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

وَمَنْ ذَكَّى حَيَوَانًا فَوَجَدَ فِيهِ أَوْ فِي رَوْثِهِ جَرَادٌ أَوْ حَبًّا أَوْ سَمَكَةً فِي سَمَكَةٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْأَصَحِّ, وَنَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ: الطَّافِي أَشَدُّ مِنْ هَذَا, وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ, وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" 3 وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يَحْرُمُ جَرَادٌ فِي بَطْنِ سَمَكٍ لِأَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ, وَمَيْتَتُهُ حَرَامٌ لَا الْعَكْسُ, لِحِلِّ مَيْتَةِ صَيْدِ الْبَحْرِ, وَيَحْرُمُ بَوْلٌ طَاهِرٌ كَرَوْثِهِ, أَبَاحَهُ الْقَاضِي فِي كِتَاب الطِّبِّ, وَذَكَرَ رِوَايَةً فِي بَوْلِ الْإِبِلِ وِفَاقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ, وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ فِيهِ: لَا, وَكَلَامُهُ فِي الْخِلَافِ يَدُلُّ عَلَى حِلِّ بَوْلِهِ وَرَوْثِهِ, فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145] الْآيَةَ: وَبِالْأَخْبَارِ الضَّعِيفَةِ "مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ"4. فَقِيلَ لَهُ: هَذَا عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: يَعُمُّ سَائِرَ الْأَحْوَالِ, وَلِأَنَّهُ مُعْتَادٌ تَحَلُّلُهُ كَاللَّبَنِ, وَبِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلَّحْمِ, وَكَذَا احْتَجَّ فِي الْفُصُولِ بِإِبَاحَةِ شُرْبِهِ كَاللَّبَنِ: وَدَلَّ عَلَى الْوَصْفِ قِصَّةُ الْعُرَنِيِّينَ5. وَفِي الْمُغْنِي6 إبَاحَةُ رجيع سمك ونحوه.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015