وَلِلْإِمَامِ أَخْذُ فِدَاءٍ مِمَّنْ حُكِمَ بِرِقِّهِ أَوْ قَتْلِهِ, وَلَهُ الْمَنُّ مُطْلَقًا. وَفِي الْكَافِي1 وَالْبُلْغَةِ: يَمُنُّ عَلَى مَحْكُومٍ بِرِقِّهِ بِرِضَى غَانِمٍ. وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ حُكْمِهِ فَمُسْلِمٌ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ, فَيَعْصِمُ نَفْسَهُ, وَوَلَدَهُ الصَّغِيرَ وَمَالَهُ حَيْثُ كَانَا, وَمَنْفَعَةٌ بِإِجَارَةٍ لِأَنَّهَا مَالٌ, وَحَمْلُ امْرَأَتِهِ لَا هِيَ, وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ بِرِقِّهَا. وَفِي الْبُلْغَةِ يَنْقَطِعُ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ وَيُحْتَمَلُ: لَا, بِخِلَافِ الِابْتِدَاءِ, وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إسْلَامِهَا فِي الْعِدَّةِ, وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ حُكْمُهُ, فَإِنْ كَانَ بِقَتْلٍ وَسَبْيٍ عَصَمَ نَفْسَهُ لَا مَالَهُ, وَفِي اسْتِرْقَاقِهِ رِوَايَتَانِ2 ذكرهما في الكافي1 وغيره "م 6".
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 6" قَوْلُهُ "وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ لَزِمَ حُكْمُهُ, فَإِنْ كَانَ بِقَتْلٍ وَسَبْيٍ عَصَمَ نَفْسَهُ لَا مَالَهُ3, وَفِي اسْتِرْقَاقِهِ رِوَايَتَانِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ" انْتَهَى.
تَبِعَ صَاحِبُ4 الْكَافِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, وَعِنْدَ أَكْثَرِ5 الْأَصْحَابِ وَجْهَانِ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُقْنِعِ6 وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ.
"إحْدَاهُمَا": لَا يُسْتَرَقُّونَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اختاره القاضي وغيره, وصححه في