قَالَ: وَلَهُ فِي الْمَعْرَكَةِ قَتْلُ أَبِيهِ وَابْنِهِ, وَمَنْ قَتَلَ أَسِيرًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ قَبْلَ تَخْيِيرِ الْإِمَامِ فِيهِ, فَهَدَرٌ, وَمَتَى صَارَ لَنَا رَقِيقًا مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ حَرُمَ مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ وَبَيْعُهُ1 لِكَافِرٍ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ, وَعَنْهُ: فِي الْبُلَّغِ2, وَعَنْهُ: غَيْرَ امْرَأَةٍ.

وَيَجُوزُ مُفَادَاتُهُ بِمُسْلِمٍ, وَعَنْهُ الْمَنْعُ بِصَغِيرٍ, وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَيَعْقُوبُ: لَا يُرَدُّ صَغِيرٌ وَنِسَاءٌ إلَى كُفَّارٍ. وَفِي الْبُلْغَةِ فِي مُفَادَاتِهِمَا بِمُسْلِمٍ رِوَايَتَانِ, وَلَا يُرَدُّ مُسْلِمٌ وَمُسْلِمَةٌ.

وَيُكْرَهُ نَقْلُ رَأْسٍ, وَرَمْيُهُ بِمَنْجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ, وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِي رَمْيِهِ: لَا يَفْعَلُ وَلَا يُحَرِّقُهُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبُوهُ, وَعَنْهُ إنْ مَثَّلُوا مُثِّلَ بِهِمْ, ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ.

قَالَ شَيْخُنَا: الْمُثْلَةُ حَقٌّ لَهُمْ, فَلَهُمْ فِعْلُهَا لِلِاسْتِيفَاءِ وَأَخْذِ الثَّأْرِ, وَلَهُمْ تَرْكُهَا وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ, وهذا حيث لا يكون في التمثيل3 "زِيَادَةٌ فِي الْجِهَادِ, وَلَا يَكُونُ نَكَالًا لَهُمْ عَنْ نَظِيرِهَا, فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي التَّمْثِيلِ" الشَّائِعِ4 دُعَاءٌ لَهُمْ إلَى الْإِيمَانِ, أَوْ زَجْرٌ لَهُمْ عَنْ الْعُدْوَانِ, فَإِنَّهُ هُنَا مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ, وَالْجِهَادِ الْمَشْرُوعِ, وَلَمْ تَكُنْ الْقِصَّةُ فِي أُحُدٍ كَذَلِكَ.

فَلِهَذَا كَانَ الصَّبْرُ أَفْضَلَ, فَأَمَّا5 إذَا كَانَ الْمُغَلَّبُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَالصَّبْرُ

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015