التَّرْغِيبِ بِأَنَّ1 الْمُدْبِرَ مَنْ انْكَسَرَتْ شَوْكَتُهُ 2لَا الْمُتَحَرِّفُ2 إلَى مَوْضِعٍ. وَفِي الْمُغْنِي3 يَحْرُمُ قَتْلُ مَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ.

وَيَحْرُمُ أَخْذُ مَالِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَيُخَلَّى أَسِيرُهُمْ بَعْدَ الْحَرْبِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا, مَعَ بَقَاءِ شَوْكَتِهِمْ, فَإِنْ بَطَلَتْ وَيُتَوَقَّعُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْحَالِ فَوَجْهَانِ "م 2", وَقِيلَ: يَجُوزُ حَبْسُهُ لِيُخَلَّى أَسِيرُنَا, وَقِيلَ: يُخَلَّى صَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ وَنَحْوُهُمَا فِي الْحَالِ. وَيُكْرَهُ لَهُ قَصْدُ رَحْمَةِ الْبَاغِي بِالْقَتْلِ, وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا كَإِقَامَةِ حَدٍّ, ويتوجه احتمال: يحرم.

ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالشَّرْحِ4 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا": يُقَادُ بِهِ, وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": لَا يُقَادُ بِهِ. "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ, فَأَنْتَجَ شُبْهَةً تَمْنَعُ الْقَوَدَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ 2" قَوْلُهُ: "وَيُخَلِّي أَسِيرُهُمْ بَعْدَ الْحَرْبِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا, مَعَ بَقَاءِ شَوْكَتِهِمْ, فَإِنْ بَطَلَتْ وَيُتَوَقَّعُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْحَالِ فَوَجْهَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ, فَيَحْتَمِلُ الْخِلَافُ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ, وَهُوَ الظَّاهِرُ, وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءَ مَسْأَلَةٍ وَهُوَ بَعِيدٌ, وَعَلَى كُلِّ حَالٍ الصَّوَابُ عَدَمُ إرْسَالِ أَسِيرِهِمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ, وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ ما قدمه المصنف تخليتهم, والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015