قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إذَا رَفَعَ إلَيْهِ لَمْ يَبْقَ لِرَافِعِهِ عَفْوٌ, وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ: قَبْلَ الْحُكْمِ, قَالَ أَحْمَدُ: تُدْرَأُ الْحُدُودُ بِالشُّبُهَاتِ. فَإِذَا صَارَ إلَى السُّلْطَانِ وَصَحَّ عِنْدَهُ1 الْأَمْرُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الِاعْتِرَافِ وَجَبَ عَلَيْهِ إقَامَتُهُ عِنْدَ ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"أَحَدُهُمَا" يَمْتَنِعُ الْقَطْعُ وَيَسْقُطُ قَبْلَ التَّرَافُعِ, 2وَهُوَ الصَّحِيحُ2, جَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ وَالْعُمْدَةِ وَالنَّظْمِ, وشرح ابن رزين والمغني3 و4الشَّرْحِ5 فَقَالَا: يَسْقُطُ قَبْلَ التَّرَافُعِ إلَى الْحَاكِمِ وَالْمُطَالَبَةُ بِهِ عِنْدَهُ, وَقَالَا: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي6 وَالْمُقْنِعِ7 وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ, جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ, وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ, قَالَ الْمُصَنِّفُ7: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ.
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ الْمُصَنِّفِ: "وَفِي الْخِرَقِيِّ وَالْإِيضَاحِ وَالْمُغْنِي يَسْقُطُ قَبْلَ التَّرَافُعِ", انْتَهَى.
لَيْسَ كَمَا قَالَ عَنْ الْخِرَقِيِّ فَإِنَّ كَلَامَهُ كَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَيُقْطَعُ السَّارِقُ وَإِنْ وَهَبْت لَهُ السَّرِقَةَ بَعْدَ إخْرَاجِهِ, بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الْقَطْعُ, سَوَاءٌ كَانَ قبل الترافع أو بعده, وأما