عَادَةً كَمَاءٍ وَكَلَأٍ مُحَرَّزٍ, فَلَا قَطْعَ فِي إحدى الرِّوَايَتَيْنِ. وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ عَبْدٍ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَنَائِمٍ لَا مُكَاتَبٍ وَلَا حُرٍّ, وَقِيلَ: بَلَى مَعَ صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَعَلَى الْأَوْلَى إنْ كَانَ عليه حلي. وقال جماعة: ولم يعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"أَحَدُهُمَا": يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ كَغَيْرِهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1: الْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَالْمِلْحِ, انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْمِلْحِ.
"وَالْوَجْهُ الثاني": لا يقطع بسرقته, اختاره القاضي.
الثَّانِي" قَوْلُهُ: وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ عَبْدٍ صَغِيرٍ2 وَمَجْنُونٍ وَنَائِمٍ لَا مُكَاتَبٍ وَلَا حُرٍّ. وَقِيلَ: بَلَى مَعَ صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ, انْتَهَى.
الصَّوَابُ: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ذَكَرَهَا الْأَصْحَابُ, مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُقْنِعِ3 وَالْكَافِي4 وَالْمُغْنِي5 وَالْمُحَرَّرِ وَالْبُلْغَةِ والنظم والرعايتين وغيرهم.