وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ م 12
وَمَتَى قِيلَ1: لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا، وَاحْتَمَلَ لَا، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لم يخالف نصا أو إجماعا م 13.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 12: قَوْلُهُ: وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. "2يعني إذا تزوجت قبل الزمان المعتبر، ثم تبين أنه كان ميتا، فهل يصح التزويج، أم لا؟ فيه وجهان2" ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي.
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا قُلْت: وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ، وَلَهَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ، لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا.
مَسْأَلَةٌ 13: قَوْلُهُ: وَمَتَى قِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا، وَاحْتَمَلَ لَا، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا، انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الرُّجُوعِ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: لَعَلَّ مَحَلَّ الِاحْتِمَالَيْنِ إذَا أَجْبَرَهُ عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ بِالْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ، فَإِذَا حَكَمَ حَاكِمٌ بِبُطْلَانِهِ تَوَجَّهَ الِاحْتِمَالَانِ، أَمَّا لَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْإِنْفَاقِ لَمْ يَتَوَجَّهْ احْتِمَالُ الرُّجُوعِ، انْتَهَى. وَهُوَ كَمَا قَالَ