وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ م 23 وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَعِيدٍ بَنَى وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: مُظَاهِرٌ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ، يُعِيدُ؟ قَالَ أَرْجُو، إنَّهُ فِي عُذْرٍ. وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَمَّنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَهُمَا إلَّا يَوْمًا أَفْطَرَهُ: أَيُعِيدُ الصوم؟ قال: بل1 يصوم يوما.

وَيَنْقَطِعُ بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا، وَعَنْهُ: لَا نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ، أَوْ لَيْلًا، كَغَيْرِهَا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا انْقَطَعَ، لَا بوطئه في أثناء طعام2.

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 23: قَوْلُهُ: وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ يَنْقَطِعُ بِهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؟ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4.

أَحَدُهُمَا: لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي5 وَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَاهُ فِيمَا لَا يَقْطَعُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا اكْتَفَيَا بِذِكْرِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

تَنْبِيهٌ: فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ أَنَّهُ كَالْحَيْضِ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ أَوَّلًا تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي، وَلَمْ يُرَاجِعْ كَلَامَ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ بيضه لقدم ما قلنا. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015