. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــQالطَّلَاقَ، وَاسْتَثْنَى فِيهِ، وَإِنْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ فَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى الْفِعْلِ دُونَ الطَّلَاقِ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ إلَى الطَّلَاقِ، وَإِنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ نَفَعَهُ، قَوْلًا وَاحِدًا، كَمَا يَنْفَعُهُ فِي صِيغَةِ الْقَسَمِ، وَهَذِهِ تُوَافِقُ طَرِيقَةَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، إلَّا أنها مخالفة لها فِي أَنَّهُ إذَا عَادَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الطَّلَاقِ لم ينفع، كما لا1 يَنْفَعْ فِي الْمُنْجَزِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا، وَهُوَ وَاضِحٌ.

الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: طَرِيقَةُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ، وَهُوَ حَمْلُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ نَفْيًا لَمْ تَطْلُقْ، نَحْوَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمْ يَفْعَلْهُ، فَلَا يَحْنَثُ، وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا حَنِثَ، نَحْوَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ "2تُخَالِفُ الْمَذْهَبَ2" الْمَنْصُوصَ، لِأَنَّ نَصَّ أَحْمَدَ إنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الشَّرْطِ الثُّبُوتِيِّ، وَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ تَنْزِيلُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ؟ وَذَكَرَ شُبْهَتَهُ.

الطَّرِيقُ السَّادِسُ: طَرِيقَةُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تفصيل "3ثم ذكر3" مَا مَضْمُونُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي هِيَ الشَّرْطُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ انْبَنَى الْحُكْمُ عَلَى عِلَّةِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، فَإِنْ قُلْنَا: الْعِلَّةُ أَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةٍ لَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِصِفَتَيْنِ:

إحْدَاهُمَا: دُخُولُ الدَّارِ مثلا، والأخرى: المشيئة4، وما وجدتا، فلا يحنث، وإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015