وَإِنْ قَالَ: إنْ رَأَيْت فُلَانًا، وَأَطْلَقَ، فَرَأَتْهُ وَلَوْ مَيِّتًا، وَقِيلَ: ومكرهة، لا خياله في ماء و1 مِرْآةٍ، وَقِيلَ: أَوْ جَالَسَتْهُ عَمْيَاءَ، وَقَعَ.
وَإِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرَهُ نِسَاؤُهُ مَعًا طُلِّقْنَ، وَإِنْ تَفَرَّقَ طَلُقَتْ الْأُولَى الصَّادِقَةُ، وَإِلَّا فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ بَعْدَهَا.
وَكَذَا مَنْ أَخْبَرَتْنِي عِنْدَ الْقَاضِي، وَقِيلَ: يُطَلَّقْنَ، وَقِيلَ: مَعَ الصِّدْقِ م 19.
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَبِسْت ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى مُعَيَّنًا دُيِّنَ، خِلَافًا لابن
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 19: قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ أَخْبَرَتْنِي عِنْدَ الْقَاضِي، وَقِيلَ: يُطَلَّقْنَ، وَقِيلَ: مَعَ الصِّدْقِ، انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ مَنْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَهِيَ طالق هل هي2 مِثْلُ قَوْلِهِ مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِهِ فَهِيَ طَالِقٌ؟ أَمْ يُطَلَّقْنَ هُنَا بِالْإِخْبَارِ مُطْلَقًا أَمْ بِالصِّدْقِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ. قَوْلُ الْقَاضِي قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، فيطلقن في الأحوال الثلاثة، لأن الخبر يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ، وَيُسَمَّى خَبَرًا وَإِنْ تَكَرَّرَ، وَالْبِشَارَةُ الْقَصْدُ بِهَا السُّرُورُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الصِّدْقِ وَيَكُونُ فِي الْأَوْلَى3 لَا غَيْرُ.
والقول الثالث: اختاره صاحب المحرر.