أَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ مُعْتَقٍ بَعْضِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ، وَلَوْ ارْتَدَّ بِلَا حَاكِمٍ مَا لَمْ تَرْضَاهُ أَوْ تُعْتَقُ أَوْ يَطَأُ طَوْعًا وَلَيْسَ طَلَاقًا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فَتَقُولُ فَسَخْتُهُ أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي وَطَلْقَتُهَا كِنَايَةٌ عَنْ الْفَسْخِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ لَهَا الْفَسْخَ تَحْتَ حُرٍّ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا1؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ رَقَبَتَهَا وَبُضْعَهَا، فَلَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا بِاخْتِيَارِهَا، وَتَمْلِيكُ الْعَتِيقِ2 رَقَبَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ أَقْوَى مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ فِيمَا لَمْ يُعْتِقْهُ وَيَسْرِي فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَقَدْ اسْتَوْفَى الزَّوْجُ الْمَنْفَعَةَ بِالْوَطْءِ، فَلَمْ يَسْقُطْ لَهُ حَقٌّ، كَمَا لَوْ طَرَأَ رَضَاعٌ أَوْ حُدُوثُ عَيْبٍ مِمَّا يُزِيلُ النِّكَاحَ أَوْ يَفْسَخُهُ. وَأَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَلَيْهَا دَوَامَ النِّكَاحِ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ فَرَضِيَتْ لَزِمَهَا، وَأَنَّهُ يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ الْعِتْقَ بِشَرْطٍ.

وَإِنْ ادَّعَتْ الْجَهْلَ بِعِتْقِهِ، قِيلَ: يَجُوزُ جَهْلُهُ، وَقِيلَ: لا يخالفها

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015