وَجَبَتْ هُنَا، وَأَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ لِلْفَائِتِ غَرَضُهُ الْجَاهِلِ بِفَسَادِهِ الْفَسْخَ بِلَا شَيْءٍ، كَالْبَيْعِ وَأَوْلَى.

وَإِنْ شَرَطَا أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ خِيَارًا أَوْ إنْ جَاءَهَا بِالْمَهْرِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا فَفِي صِحَّةِ الْعَقْدِ رِوَايَتَانِ "م 3" وَعَنْهُ: صِحَّتُهُمَا، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا صِحَّتَهُمَا فِي شرط الخيار، قَالَ: وَإِنْ بَطَلَ الشَّرْطُ لَمْ يَلْزَمْ الْعَقْدُ بِدُونِهِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الشُّرُوطِ الْوَفَاءُ، وَشَرْطُ الْخِيَارِ لَهُ مَقْصُودٌ صَحِيحٌ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا تَعْلِيقُ النِّكَاحِ عَلَى شَرْطٍ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الثَّانِيَةِ1 رِوَايَةً: يَفْسُدُ الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ قِسْطًا، فَبِتَأْخِيرِهِ عَنْ أَجَلِهِ يحصل مجهولا.

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 3: قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَرَطَا أَوْ أَحَدُهُمَا فِيهِ خِيَارًا، أَوْ إنْ جَاءَ بِالْمَهْرِ وَقْتَ كَذَا وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا2، فَفِي صِحَّةِ الْعَقْدِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي3 وَالْمُقْنِعِ4، وَالْمُغْنِي5 فِي الثَّانِيَة، وَالشَّرْحِ4 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ:

إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين فيما إذا شرط الخيار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015