...
باب الشروط في النكاح
إذا شرطت في العقد قاله في المحرر، وَقَالَ حَفِيدُهُ: أَوْ اتَّفَقَا قَبْلَهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ "م 1" وَأَنَّ عَلَى هَذَا جَوَابَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَسَائِلِ الْحِيَلِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ تَنَاوُلًا وَاحِدًا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ إنْ تزوج عليها1 فلها تَطْلِيقُهَا، صَحَّ، فَإِنْ خَالَفَهُ فَلَهَا الْفَسْخُ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَزِيَادَةِ مَهْرٍ أَوْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ، وَشَرْطِ ترك سفره بعبد
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 1: قَوْلُهُ: "إذَا شَرَطْت فِي الْعَقْدِ قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَقَالَ حَفِيدُهُ: أَوْ اتَّفَقَا قَبْلَهُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ" انْتَهَى، الَّذِي قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ، وَاَلَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ عَنْهُ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَمَنْصُوصُ أَحْمَدَ وَقَوْلُ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ وَمُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ. انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَعَلَى هَذَا جَوَابُ أَحْمَدَ فِي مَسَائِلِ الْحِيَلِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ تَنَاوُلًا وَاحِدًا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ كَمَا قَالَ الْمَجْدُ: إذَا شَرَطَ لَهَا فِي الْعَقْدِ، قَالَ: وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازُ عَمَّا شَرَطَ بَعْدَ الْعَقْدِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ. انْتَهَى.
فَنَقَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، فَلِذَلِكَ عَزَاهُ إلَى صاحب المحرر.