وَمَتَى لَاعَنَ لِنَفْيِ وَلَدٍ كَبَعْدِ إبَانَةٍ أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَلَا حَدَّ، وَفِي التَّحْرِيمِ السابق وجهان "م 4".
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 4: قَوْلُهُ: "وَمَتَى لَاعَنَ لِنَفْيِ وَلَدٍ كَبَعْدِ إبَانَةٍ أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَلَا حَدَّ، وَفِي التَّحْرِيمِ السَّابِقِ وَجْهَانِ. انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ فِي بَابِ اللِّعَانِ: وَإِنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا أَضَافَهُ إلَى الزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ فَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ، فَمَتَى لَاعَنَهَا لِنَفْيِ وَلَدِهَا انْتَفَى وَسَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَفِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ لِعَانُهَا بَعْدَ الْوَضْعِ كَانَ لَهُ لِعَانُهَا قَبْلَهُ، كَالزَّوْجَةِ.
وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ عِنْدَهُ لَا يَنْتَفِي فِي حَالِ الْحَمْلِ، ثُمَّ قَالَا: وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي نَفْيِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ. انْتَهَى.
وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَأَبَّدُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي2، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ فِيهِ التَّحْرِيمَ الْمُؤَبَّدَ، كَمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْإِبَانَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.