وَذَكَرَهَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: هِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَأَخَذَهَا فِي الِانْتِصَارِ مِنْ رِوَايَةِ مُثَنَّى. سُئِلَ أَحْمَدُ: إذَا تَزَوَّجَ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ غَيْرِ عُدُولٍ هَلْ يَفْسُدُ مِنْ النِّكَاحِ شَيْءٌ؟ فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يَفْسُدُ مِنْ النِّكَاحِ شَيْءٌ. وَأَخَذَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنْهَا1 عَدَمَ اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ فِي الْوَلِيِّ، وَقِيلَ: وَكَافِرَةٌ مَعَ كُفْرِ الزَّوْجَةِ، وَقَبُولِ شَهَادَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَعَنْهُ: تُسَنُّ فِيهِ، كَعَقْدِ غَيْرِهِ، فَتَصِحُّ بِدُونِهَا، قَالَ جَمَاعَةٌ: مَا لَمْ يَكْتُمُوهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، ذكر
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ فِي بَابِ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ فِي مَوَاضِعِ الشَّهَادَةِ.
وَالرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ: يَنْعَقِدُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ لِلْآدَمِيِّ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَا يَنْعَقِدُ، فِي رِوَايَةٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُقَدَّمَ يَنْعَقِدُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا: وَفِي ابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ ابْنَيْ أَحَدِهِمَا أَوْ أَبَوَيْهِمَا أَوْ أَبَوَيْ أَحَدِهِمَا وَكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ مِنْ الْوَلِيِّ رِوَايَتَانِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا هُنَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ2 وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنُ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنْ ذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ فِي ابْنَيْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَبَعْضُهُمْ عَمَّمَ الرَّحِمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذِهِ ثَمَانِ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ وَلِلَّهِ الحمد.