وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَرْجِعُ جَدٌّ، فِي وجه، ورجوعه بِقَوْلِهِ، عَلِمَ الْوَلَدُ أَوْ لَا، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يَجُوزُ عَتْقُهَا حَتَّى يَرْجِعَ فِيهَا وَيَرُدَّهَا إلَيْهِ، إذَا قَبَضَهَا أَعْتَقَهَا، فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ قَبْضِهِ وَأَنَّهُ يَكْفِي، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِي قَبْضِهِ مَعَ قَرِينَةٍ وَجْهَيْنِ وَكَذَا بَيْعُهُ وَعِتْقُهُ وَلَا يَنْفُذُ، وَلَيْسَ الْوَطْءُ بِمُجَرَّدِهِ رُجُوعًا، وَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا، مَا لَمْ يَضُرَّهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: مَا لَمْ يُجْحِفْ بِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الكافي1، وفيه: وما لم يعطه ولدا

ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَدْ ظَهَرَ لَك بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرًا ظَاهِرًا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-12: إذَا رَجَعَ الِابْنُ فِي هِبَتِهِ الَّتِي وَهَبَهَا أَبُوهُ لَهُ فَهَلْ لِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِيمَا رَجَعَ إلَى وَلَدِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3:

أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ والمستوعب وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالْحَارِثِيِّ وَالْفَائِقِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَرْجِعُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْهِدَايَةِ، وَفِيهِ قُوَّةٌ.

تَنْبِيهٌ: قَدْ لَاحَ لَك أَيْضًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي إطلاق المصنف الخلاف نظرا، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015