مُسْتَدَامٍ وَعَنْهُ: يَجُوزُ "وش"، وَعَنْهُ يُكْرَهُ مَقِيلًا وَمَبِيتًا، وَمَنَعَهُمَا شَيْخُنَا لِغَنِيٍّ. وَفِي الْمَبْسُوطِ لِلْحَنَفِيَّةِ: يُكْرَهُ إلَّا لِمُعْتَكِفٍ. وَفِي الْمُحِيطِ: لِلْحَاجَةِ إلَى حِفْظِ مَتَاعِ الْمَسْجِدِ، وَيُبَاحُ أَنْ يُغْلَقَ أَبْوَابُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ مَنْ يُكْرَهُ دُخُولُهُ إلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ مِنْ أُغْلِقَ الْبَابُ فَهُوَ مُغْلَقٌ، وَغُلِقَ فَهُوَ مَغْلُوقٌ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ.

وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَاخْتَارَ مَشَايِخُهُمْ كَقَوْلِنَا وَنَصَّ أَحْمَدُ، قَالَ أَحْمَدُ: يُخْرَجُ الْمُعَبِّرُ لَا الْقَصَّاصُ، وَقَالَ: يُعْجِبُنِي قَاصٌّ إذَا كَانَ صَدُوقًا، وَمَا أَحْوَجَ النَّاسَ إلَيْهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَمَّا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحْدَثُوا مِنْ وَضْعِ الْأَخْبَارِ فَلَا أَرَاهُ، وَلَوْ قُلْت إنَّهُ يَسْمَعُهُمْ الْجَاهِلُ فَلَعَلَّهُ يَنْتَفِعُ، وَكَرِهَ مَنْعَهُمْ.

وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: مَا أَنْفَعَهُمْ لِلْعَامَّةِ وَإِنْ كَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِمْ كَذِبًا. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: لَقِيَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَأَنَا أُرِيدُ مَجْلِسَ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، فَقَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا يَا شُجَاعُ ارْجِعْ، فَرَجَعَتْ، قَالَ إبْرَاهِيمُ: لَوْ كَانَ فِي هَذَا خَيْرٌ لَسَبَقَ إلَيْهِ الثَّوْرِيُّ وَوَكِيعٌ وَأَحْمَدُ وَبِشْرٌ.

وَفِي الْغُنْيَةِ: قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ حُضُورُ الْقَاصِّ، لِأَنَّ الْقِصَصَ بِدْعَةٌ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ الْجَامِعِ1 إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ واليقين فحضور مجلسه أفضل

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015