وَتَحْرِيمِ إقَامَةِ حَدٍّ بِهِ وَجْهَانِ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ "م 20".
واتخاذه طريقا وَوَضْعِ النَّعْشِ فِيهِ لَا النَّسْخِ، وَأَوْمَأَ إذَا لَمْ يَتَكَسَّبْ بِهِ، وَقَالَهُ بَعْضُهُمْ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ تعليم الكتابة فيه1 بِلَا ضَرَرٍ لَهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: لَا يَجُوزُ.
وَأَفْتَى فِي الْفُنُونِ بِإِخْرَاجِهِمْ، وَاسْتَثْنَى فَقِيهًا يَدْرِي مَا يُصَانُ عَنْهُ فَقِيرًا، قَالَ: وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَا يَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ خوخة إلا سدت إلا
ـــــــــــــــــــــــــــــQمسألة-20: قوله: "و2 تَحْرِيمِ إقَامَةِ حَدٍّ فِيهِ وَجْهَانِ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ" انْتَهَى.
نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا أُحِبُّ أَنْ يُضْرَبَ فِيهِ الْحَدُّ وَلَا يُقَامَ حَدٌّ، لَعَلَّهُ يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمَرِيضِ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَدٌّ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ: وَيُسَنُّ أَنْ يُصَانَ عَنْ إقامة حد فيه، وَكَذَا قَالَ فِي الصُّغْرَى. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَيُجَنَّبُ الْمَسْجِدُ إقَامَةَ الْحُدُودِ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ3 فِي كِتَابِ الْحُدُودِ: وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ التَّحْرِيمُ، لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ4، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذِهِ عِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هذا الباب.