بِضِيقِ مَسْجِدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، أَوْ خَرِبَتْ مَحَلَّتُهُ، نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بِيعَ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. نَقَلَ جَمَاعَةٌ: لَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ لَا يَرُدُّ شَيْئًا. وَفِي الْمُغْنِي1: إلَّا أَنْ يَقِلَّ فَلَا يُعَدَّ نَفْعًا، وَقِيلَ: أَوْ أَكْثَرُ نَفْعِهِ، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي فَرَسٍ كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، فَقُلْت: دَارٌ أَوْ ضَيْعَةٌ ضَعُفُوا أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا إذَا كَانَ أَنْفَعَ لِمَنْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَقِيلَ: أَوْ خِيفَ تَعَطُّلُ نَفْعِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: أَوْ أَكْثَرُهُ قَرِيبًا.

سَأَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ: يُبَاعُ إذَا عَطِبَ إذَا فَسَدَ؟ قَالَ: إي وَاَللَّهَ يُبَاعُ إذَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْفَسَادُ، وَالنَّقْصُ. بَاعُوهُ وَرَدُّوهُ فِي مِثْلِهِ، وَسَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ: إنْ أَخَذَ مِنْ الْوَقْفِ شَيْئًا فَعَتَقَ فِي يَدِهِ وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ، قَالَ: يُحَوَّلُ إلَى مِثْلِهِ.

وَكَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْبُلْغَةِ: لَوْ أَشْرَفَ عَلَى كَسْرٍ أَوْ هَدْمٍ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أُخِّرَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ بِيعَ، وَقَوْلُهُمْ "بِيعَ" أَيْ يَجُوزُ نَقْلُهُ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مَا قالوه للاستثناء مما لا يجوز، وإنما يجب

ـــــــــــــــــــــــــــــQالْحَاكِمُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، منهم صاحب الرعاية في كتاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015