وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ وَصَّى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: صَيَّرْت دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا يَنْفُذُ فِي ثُلُثِهِ عَلَى مَا سَمَّى، وَنَصَّ فِيمَنْ أَوْصَى بِصَدَقَةٍ فِي أَبْوَابِ بَغْدَادَ يُفْعَلُ، وَنَصَّ فِيمَنْ قَالَ اعْتِقُوا رَقَبَةً وَلَوْ كَافِرَةً لَا يُعْتَقُ إلَّا مُسْلِمٌ، وَنَصَّ فِيمَنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتٍ غَدَاءً وَعَشَاءً أَعْجَبُ إلَيَّ كَمَا أَوْصَى.

وَلَوْ أَوْصَى فِي الْمَسَاكِينِ لَمْ يَجُزْ فِي غَزْوٍ وَغَيْرِهِ، بَلْ يُعْطَى الْمَسَاكِينُ كَمَا أَوْصَى، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْوَسِيلَةِ: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ أَوْ سُكْنَى دَارِهِ فَلَهُ إيجَارُهُمَا، أَوْمَأَ إلَيْهِ.

وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ وَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ وَلَهُ قَرَابَةٌ"1لَا يَرِثُهُ1" مُحْتَاجٌ يُرَدُّ إلَى قَرَابَتِهِ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا رِوَايَةً: لَهُ ثُلُثُهَا، وَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهَا، وَنَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْجَمَاعَةُ الْأَوَّلَ، كَمَا وَصَّى، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَجَازَ وَصِيَّةَ الَّذِي أَعْتَقَ2.

وَالْأَصَحُّ دُخُولُ وَارِثِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لِقَرَابَتِهِ، خِلَافًا لِلْمُسْتَوْعِبِ، وَمَنْ لَمْ يُجِزْ مِنْ الْوَرَثَةِ بَطَلَ فِي نَصِيبِهِ، وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ أَمَةٍ فَأُنْثَى، وَالْعَبْدُ ذَكَرٌ، وَقِيلَ: أَوْ أُنْثَى، وَفِي خُنْثَى غَيْرِ مُشْكِلٍ وَجْهَانِ "م 14"، وَلَوْ أَوْصَى بِأُضْحِيَّةٍ أُنْثَى أَوْ ذَكَرٍ فَضَحَّوْا بِغَيْرِهِ خَيْرًا مِنْهُ3 جَازَ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ بزيادة خير في المخرج.

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةُ-14: قَوْلُهُ: "وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ أَمَةٍ فَأُنْثَى، وَالْعَبْدُ ذَكَرٌ، وَقِيلَ: أَوْ أُنْثَى، وَفِي خُنْثَى غير مشكل وجهان" انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015