كَشَرْطِ غَلَّتِهِ لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَمَتَى حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ ظَاهِرًا، وَأَنَّ فِيهِ فِي الْبَاطِنِ الْخِلَافَ.

وَفِي "فَتَاوَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ" فِيمَا إذَا حَكَمَ بِهِ حَنَفِيٌّ وَأَنْفَذَهُ شَافِعِيٌّ لِلْوَاقِفِ نَقْضُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ نَقْضُهُ فِي الْبَاطِنِ فَقَطْ، بِخِلَافِ صَلَاتِهِ بِالْمَسْجِدِ وَحْدَهُ حَيَاتَهُ لِعَدَمِ الْقُرْبَةِ وَالْفَائِدَةِ فِيهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وغيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــQرُوِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهُ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ1 بِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ بَيْعٍ، وَغَيْرِهِ وَإِذَا مَاتَ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ1 أَصَحُّ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِعِلَلٍ جَيِّدَةٍ، فَهَذَا لَفْظُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّذْكِرَةِ، فَفِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَكَلَامُهُ فِي الْفُصُولِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ مُوهِمٌ، لِكَوْنِهِ ذكر كل رواية في فصل، وذكر"2رواية الصحة في الفصل الأول؛ فالظاهر أنه نظر في الأول ولم ينظر2" فِي الثَّانِي: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ وُجِدَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ وَهُوَ بَعِيدٌ.

الثَّانِي 3: قَوْلُهُ: "وَيَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: مِلْكٌ لِلَّهِ، فَيَنْظُرُ فِيهِ، وَيُزَوِّجُهُ حَاكِمٌ وَقِيلَ لَا يُزَوِّجُهَا وَيُلْزِمُهُ بِطَلَبِهِمَا مَصْرُوفَةً فِي مِثْلِهَا" انْتَهَى.

هُنَا سَقَطَ بَيْنَ قَوْلِهِ: "بِطَلَبِهَا" وَقَوْلِهِ: "مَصْرُوفَةً"، وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ وَوَلَدُهُ حُرٌّ إنْ أَوْلَدَهَا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَقِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ مَصْرُوفَةٌ فِي مِثْلِهِ انْتَهَى.

فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصٌ بِمِقْدَارِ هَذَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَهُ في ذلك، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015