وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا لِزَرْعِ نَفْسِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: إلَّا أَنْ يُؤْذِنَهُ بِالدُّخُولِ أَوْ لَهُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَخَافُ عَطَشًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْنَعَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ1.

وَفِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ مَنْعُهُ فَضْلَ مَائِهِ لِيَسْقِيَ بِهِ، لِلْخَبَرِ2، وَمَتَى لَمْ يَلْزَمْهُ بَاعَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَيَحْرُمُ مُقَدَّرًا بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ "م" أَوْ بِالرَّيِّ أَوْ جُزَافًا، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: إنْ بَاعَ آصُعًا مَعْلُومَةً مِنْ سَائِحٍ جَازَ، كَمَاءِ عَيْنٍ، لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ، وَإِنْ بَاعَ كل الماء لم يجز، لاختلاطه بغيره.

قَالَ جَمَاعَةٌ: مَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِمَوَاتٍ لِلسَّابِلَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي شُرْبٍ وَسَقْيٍ وَزَرْعٍ، وَيُقَدَّمُ آدَمِيٌّ ثُمَّ حَيَوَانٌ، وَإِنْ حَفَرَهَا فِيهِ لِارْتِفَاقِهِ كَعَادَةِ مَنْ انْتَجَعَ أَرْضًا فَهُوَ أَحَقُّ مَا أَقَامَ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَلْزَمُهُ بَذْلُ فَاضِلِهِ لِشَارِبِهِ3 فَقَطْ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ، وَإِنْ رَحَلَ فَسَابِلَةٌ، فَإِنْ عَادَ فَفِي اخْتِصَاصِهِ وَجْهَانِ "م 1" وإن حفرها تملكا أو بملكه الحي

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ-1: قَوْلُهُ: "وَإِنْ حَفَرَهَا لِارْتِفَاقِهِ كَعَادَةِ مَنْ انْتَجَعَ أَرْضًا فَهُوَ أَحَقُّ مَا أَقَامَ، وَإِنْ رَحَلَ فَسَابِلَةٌ، فَإِنْ عَادَ فَفِي اخْتِصَاصِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ:

أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِيهِمَا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، في الأحكام السلطانية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015