قَاسَمَ1 وَكِيلَهُ أَوْ هُوَ لِإِظْهَارِهِ لَهُ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ بَنَى وَغَرَسَ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ بِشُفْعَتِهِ2، فَهِيَ بَاقِيَةٌ، وَلِرَبِّهِمَا3 أَخْذُهُمَا4 وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ، وَجَزَمَ بِهِ الْآمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهَا بِالْقَلْعِ، فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ أَبِي أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ حِينَ تَقْوِيمِهِ، أَوْ قَلْعِهِ5 وَضَمِنَ نَقْصَهُ مِنْ الْقِيمَةِ، وَفِي الِانْتِصَارِ: أَوْ أَقَرَّهُ بِأُجْرَةٍ، فَإِنْ أَبِي فَلَا شُفْعَةَ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ وَلَا يقلعه.

وَنَقَلَ سِنْدِيٌّ: أَلَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَمْ قِيمَةُ النَّقْصِ؟ قَالَ: لَا، قِيمَةُ الْبِنَاءِ، وَقَالَ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ قِيمَةَ النَّقْصِ، وَأَنْكَرَهُ وَرَدَّهُ وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا كَغَاصِبٍ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَاءِ زَرْعِ مُشْتَرٍ، فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا أَخَذَهَا وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا، وَلَا يَمْلِكُ أَخْذَ بَعْضِ الشِّقْصِ، فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَخَذَ بَاقِيَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ، فَلَوْ اشْتَرَى دَارًا بِأَلْفٍ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَبَاعَ بَابَهَا أَوْ هَدَمَهَا فَبَقِيَتْ بِأَلْفٍ أَخَذَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِالْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ، نُصَّ عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقْسِمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ، وَالْقِسْمَةُ هُنَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ انْتَهَى.

قُلْت: وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ وَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا غَابَ وَلِيُّ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا هَلْ يَقْسِمُهُ الْحَاكِمُ أَمْ لَا؟ عَنْ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَيَأْتِي تَصْحِيحُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015