والأصح: لَا يَلْزَمُهُ قَطْعُ حَمَّامٍ وَطَعَامٍ وَنَافِلَةٍ، وَنَقَلَ ابن منصور: لا بد
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْحَارِثِيُّ: وَلَمْ يَحْكِهِ أَحَدٌ عَنْ الْقَاضِي سِوَاهُ وَاَلَّذِي عَرَفْت مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي خِلَافُهُ، وَنَقَلَ كَلَامَ الْقَاضِي مِنْ كُتُبِهِ ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي حَكَاهُ فِي الْمُغْنِي1 عَنْهُ إنَّمَا قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَبِ وليس بالمسألة نبهت2 عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا لِنَقْلِ الْوَجْهِ الذي أراده انتهى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-13: إذَا قَدَرَ عَلَى إشْهَادِ عَدْلٍ فَلَمْ يُشْهِدْهُ فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ3: وَإِنْ وَجَدَ عَدْلًا فَأَشْهَدَهُ أَوْ لَمْ يُشْهِدْهُ لَمْ تَسْقُطْ الشُّفْعَةُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِنْ وَجَدَ عَدْلًا وَاحِدًا فَفِي الْمُغْنِي1 إشْهَادُهُ وَتَرْكُ إشْهَادِهِ سَوَاءٌ، قَالَ: وَهُوَ سَهْوٌ، فَإِنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ معمول بها مع يمين4 الطَّالِبِ، فَيَتَعَيَّنُ اعْتِبَارُهَا انْتَهَى.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، فَهَذَا الْمَذْهَبُ، أَعْنِي أَنَّهَا تَثْبُتُ بِإِشْهَادِ عَدْلٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-14: لَوْ قَدَرَ عَلَى إشْهَادِ مَسْتُورَيْ الْحَالِ فَلَمْ يُشْهِدْهُمَا فَهَلْ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ.
قُلْت قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي أَنَّهَا لا تسقط بعد5 إشْهَادِهِمَا، لِأَنَّ وُجُودَهُمَا كَعَدَمِهِمَا6 شَهَادَةً، لِأَنَّ شَهَادَةَ مَسْتُورَيْ الْحَالِ لَا تُقْبَلُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فَهِيَ كَالْفَاسِقَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ الْقَبُولِ، لَكِنْ لِنُدْرَةِ وُجُودِ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا يَنْبَغِي أَنْ يُشْهِدَهُمَا وَلَوْ لَمْ نَقْبَلْهُمَا، وَلَا تَبْطُلُ شفعته، والله أعلم.