وَجَبَتْ، فَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ، وَقِيلَ: بِقِيمَةِ مُقَابِلِهِ "م 11"، وَإِنْ تَحَيَّلَ لِإِسْقَاطِهَا لَمْ تَسْقُطْ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ الْحِيَلِ فِي إبطال ذلك ولا في إبطال حَقِّ مُسْلِمٍ، وَيَحْرُمُ بَعْدَ وُجُوبِهَا اتِّفَاقًا، قَالَهُ شَيْخُنَا، فَلَوْ أَظْهَرَ ثَمَنَهُ مِائَةً وَكَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ أَوْ أَبْرَأهُ مِنْ ثَمَانِينَ دَفَعَ إلَيْهِ "1عِشْرِينَ، وَلَوْ بَاعَهُ بِصُبْرَةٍ نَقْدًا وَبِجَوْهَرَةٍ دَفَعَ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ1" فَقِيمَةُ الشِّقْصِ، وَسَأَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ: دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الْبِنَاءِ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِيهَا شُفْعَةٌ، قَالَ: جَائِزٌ قُلْت: فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي قِسْمَةَ الْبِنَاءِ وَهَدْمَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، يُعْطِي نصف قيمته.

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ-11: قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَجَبَتْ فَقِيلَ يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ وَقِيلَ بِقِيمَةِ مُقَابِلِهِ" انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيِّ:

أَحَدُهُمَا: يَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَغَيْرُهُمْ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ مُقَابِلِهِ مِنْ مَهْرٍ وَدِيَةٍ، وَحَكَاهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ2: وَقَالَ غَيْرُ الْقَاضِي: يَأْخُذُهُ بِالدِّيَةِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ اخْتِيَارُ غَيْرِ الْقَاضِي مِنْ الْأَصْحَابِ وفيه نظر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015