وَلَوْ بِنَبَاتِ لِحْيَةِ أَمْرَدَ أَوْ قَطْعَ ذَنَبَ حِمَارٍ، وَعَنْهُ: يَضْمَنُ رَقِيقًا أَوْ بَعْضَهُ بِمُقَدَّرٍ "1وَلَوْ شَعْرًا مِنْ حر1" بمقدر مِنْ قِيمَتِهِ كَجِنَايَتِهِ عَلَيْهِ، وَفِيهَا رِوَايَةٌ: بِمَا نَقَصَ، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي2 وَالتَّرْغِيبِ وَشَيْخُنَا، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَالْمَذْهَبُ يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا بِقِيمَتِهِ مَا بَلَغَتْ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَبْلُغُ بِهَادِيَةِ حُرٍّ، وَقِيلَ: بِأَكْثَرِهِمَا، كَغَصْبِهِ وَجِنَايَتِهِ عَلَيْهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَنْهُ فِي3 عَيْنِ خَيْلٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ رُبْعُ قِيمَتِهَا، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَخَصَّ فِي الرَّوْضَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِعَيْنِ الْفَرَسِ، وَأَنَّ عَيْنَ غَيْرِهَا بِمَا نَقَصَ، وَأَحْمَدُ قَالَهُ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ، وَكَذَا قَالَهُ عُمَرُ4، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ نقصه كبر ابتل وعفن فقيل: يلزمه5 أَرْشُهُ، وَقِيلَ: بَدَلُهُ، وَخَيَّرَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَخَبَرُهُ في الهداية بين بدله أو يصبر ليستقر فبأخذه وأرشه "م 16".
ـــــــــــــــــــــــــــــQوصح فِي وَجْهٍ فَلَا، زَادَ فِي الْكُبْرَى رَابِعًا: وَهُوَ إنْ كَانَ غَرَضُهُ فِيهِ صَحِيحًا لِدَفْعِ ضَرَرٍ وَخَطَرٍ وَنَحْوِهِمَا فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا، وَخَامِسًا: وَهُوَ إنْ تَرَكَ تُرَابَهَا فِي أَرْضِ غَيْرِ رَبِّهَا فَلَا، وَقِيلَ: بَلَى، لِغَرَضٍ صَحِيحٍ انتهى.
مَسْأَلَةٌ-16: قَوْلُهُ: "وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ نَقْصُهُ كَبُرٍّ ابْتَلَّ وَعَفِنَ، فَقِيلَ: أَرْشُهُ، وَقِيلَ: بَدَلُهُ وَخَيَّرَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَخَيَّرَهُ فِي الْهِدَايَةِ بَيْنَ بَدَلِهِ أو يصبر ليستقر فيأخذه وأرشه" انتهى: