وأستاذ1 الدَّارِ وَالْكَاتِبِ وَدَفْتَرُهُ وَنَحْوُهُمَا وُكَلَاءُ كَالْأَمِيرِ2 فِي هَذَا، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ كَاتِبًا خَائِنًا أَوْ عَاجِزًا أَثِمَ بِمَا أَذْهَبَ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، لِتَفْرِيطِهِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.
وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْمُودِعِينَ نَصِيبَهُ من مكيل أو موزون ينقسم وهو معنى
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالشَّارِحِ فِي أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَغَيْرِهِمَا: يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِهِ، مِثْلُ أَنْ يَجِدَ بِخَطِّهِ دَيْنًا لَهُ عَلَى إنْسَانٍ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إلَّا حَقًّا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ، أَوْ يَجِدُ فِي زورمانج3 أَبِيهِ دَيْنًا لَهُ عَلَى إنْسَانٍ وَيَعْرِفُ مِنْ أَبِيهِ الْأَمَانَةَ وَأَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إلَّا حَقًّا فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ انْتَهَى.
فَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ لَا يَكْتُبُ إلَّا حَقًّا، وَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ أَبِيهِ إلا الأمانة وَيُتَصَوَّرُ الْيَمِينُ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا ادَّعَوْا عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ وَرَدَّ الْيَمِينَ، فَلَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَسْتَحِقُّوا مَا كَتَبَ بِهِ أَبُوهُمْ، فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَذَا لَوْ أَقَامُوا شَاهِدًا وَيَحْلِفُونَ مَعَهُ، أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَجْهُولٍ أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَدْرَهُ، فَلَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى قَدْرِ مَا وُجِدَ مَكْتُوبًا من أبيهم، على قول.