فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى يُدَفِّفَانِ وَيَضْرِبَانِ وَيُغَنِّيَانِ مَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَبِمِزْمَارِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" 1.

وَرَوَى أَحْمَدُ2 حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ: "هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تَغَنِّيَك؟ " قَالَتْ: نَعَمْ فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ: "قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخَرَيْهَا" إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، فَيُحْمَلُ عَلَى غِنَاءٍ مُبَاحٍ.

وَيَحْرُمُ بِعِوَضٍ إلَّا فِي إبِلٍ وَخَيْلٍ وَسِهَامٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّا وَجْهًا، وَطَيْرٍ مُعَدَّةٍ لِأَخْبَارِ الْأَعْدَاءِ، وَقَدْ صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكَانَةَ عَلَى شَاةٍ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ عَادَ مِرَارًا، فَأَسْلَمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غَنَمَهُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ3 عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، وَأَنَّهُ مُتَّصِلٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ4: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ شَيْخُنَا: إسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ السَّبْقَ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إظْهَارَ الْحَقِّ، وَهَذَا وَغَيْرُهُ مَعَ الْكُفَّارِ مِنْ جِنْسِ الْجِهَادِ، فهو في معنى الثلاثة وجنسها جهاد.

ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015