وَيُسْتَحَبُّ بِآلَةِ حَرْبٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَالثِّقَافُ، نَقَلَ أَبُو دَاوُد: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَعَلَّمَ بِسَيْفٍ حَدِيدٍ بَلْ بِسَيْفٍ خَشَبٍ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "لَا يُشِرْ أَحَدُكُمْ بِحَدِيدٍ" 1 وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْظَ الْعَدُوِّ لَا التَّطَرُّفَ فَلَا بَأْسَ، وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ تَأْدِيبُ فَرَسِهِ وَمُلَاعَبَةِ أَهْلِهِ وَرَمْيِهِ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ بَاطِلٌ" ثُمَّ اسْتَثْنَى هَذِهِ الثَّلَاثَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ2.
وَالْمُرَادُ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَمِنْهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ3 مِنْ لَعِبِ الْحَبَشَةِ بِدَرَقِهِمْ وَحِرَابِهِمْ وَتَوَثُّبِهِمْ بِذَلِكَ عَلَى هَيْئَةِ الرَّقْصِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَهِيَ تَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ".
وَقَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ وَنَظَرَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ حَجَلَ يَعْنِي مَشَى عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ إعْظَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الرَّقْصَ، وَلَا يَنْفِي الْكَرَاهَةَ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وفي
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .