قَطْعِ سِلْعَةٍ1 وَنَحْوِ ذَلِكَ إذْنُ مُكَلِّفٍ أَوْ وَلِيٍّ، وَإِلَّا ضَمِنَ، لِعَدَمِ الْإِذْنِ. وَاخْتَارَ فِي كِتَابِ الْهَدْيِ: لَا يَضْمَنُ، لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ.

وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ بِنَوْمٍ وَغَيْبَتِهَا عَنْهُ وَغَيْرِهِ وَإِنْ عَقَدَ فِي الرَّعْيِ عَلَى مُعَيَّنَةٍ تَعَيَّنَتْ. وَفِي الْأَصَحِّ، فَلَا يُبْدِلُهَا، وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ.

وَإِنْ عَقَدَ عَلَى مَوْصُوفٍ ذَكَرَ نَوْعَهُ وَكِبَرَهُ وَصِغَرَهُ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا عَدَدَهُ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا يَلْزَمُهُ2 رَعْيُ سِخَالِهَا، وَإِنْ ضَرَبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ قدر العادة، أو معلم صبيا أو والد وَلَدَهُ، أَوْ زَوْجٌ امْرَأَتَهُ، أَوْ مُكْتَرٍ دَابَّةً، لَمْ يَضْمَنْ، فِي الْمَنْصُوصِ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَأَبُو بِكْرٍ فِي الزَّوْجِ، وَسُقُوطُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ يحتمل وجهين "م 21" لا أبيه3.

ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ-21: قَوْلُهُ: "وَإِنْ ضَرَبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ قَدْرَ العادة أو معلم صبيا أو والد ولده أَوْ زَوْجٌ امْرَأَتَهُ أَوْ مُكْتَرٍ دَابَّةً لَمْ يَضْمَنْ، فِي الْمَنْصُوصِ ... وَسُقُوطُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ4 يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ" انْتَهَى. وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

إحداهما5: لَا يَسْقُطُ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لَا يُبَاحُ لَهُ فِعْلُهُ بإذن سيده، فهو ممنوع منه متعد6 شَرْعًا، وَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ حَقُّ مَنْعِهِ فِي الْمَالِيَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَسْقُطُ، وَهُوَ قوي، لإذن سيده، لكنه مأثوم7 قطعا، مع عدم الجهل والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015