غَيْرِ جِنْسِهِ عَلَى مُدِّ عَجْوَةٍ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يُفْسَخُ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا وَيَأْخُذُ الْجَيِّدَ رَبُّهُ وَيَدْفَعُ الرَّدِيءَ. وَإِنْ صَبَغَهُ أَوْ نَسَجَهُ فَالْأَرْشُ, وَعَنْهُ: وَالرَّدُّ, وَيَكُونُ شَرِيكًا بِقِيمَةِ الزِّيَادَةِ, وَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى بَذْلِ عِوَضِهَا عَلَى الْأَصَحِّ, وَلَا الْمُشْتَرِي عَلَى قَبُولِهِ, فِي الْأَصَحِّ.
وَإِنْ اشْتَرَى مَا لَا يُعْلَمُ عَيْبُهُ إلَّا بِكَسْرِهِ وَلِمَكْسُورِهِ قِيمَةٌ كَجَوْزِ الْهِنْدِ, فَعَنْهُ: لَهُ الْأَرْشُ, وَعَنْهُ: لَهُ رَدُّهُ: وَخَيَّرَهُ الْخِرَقِيُّ بَيْنَهُمَا "م 6" وَفِي رد أرش
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 6" قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَعْلَمْ عَيْبُهُ إلَّا بِكَسْرِهِ, وَلِمَكْسُورِهِ قِيمَةٌ كَجَوْزِ الْهِنْدِ, فعنه: له الأرش, وعنه: له رده, وخيره الْخِرَقِيُّ بَيْنَهُمَا, انْتَهَى.
"إحْدَاهُنَّ" هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَرَدِّ مَا نَقَصَ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْأَرْشِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ, وَجَزَمَ بِهِ الْوَجِيزُ وَغَيْرُهُ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ1 وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يتعين له الأرش قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, وَهِيَ وَجْهٌ فِي الْمُذْهَبِ, وَتَخْرِيجٌ فِي الْهِدَايَةِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: لَهُ رَدُّهُ, وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ, وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ لَهُ الْأَرْشُ إذَا زَادَ فِي الْكَسْرِ عَلَى قَدْرِ الِاسْتِعْلَامِ, وَإِنْ لَمْ يَزِدْ خُيِّرَ, وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الشَّرْحِ1 وَغَيْرِهِ, وَعَنْهُ لَيْسَ لَهُ رَدٌّ وَلَا أَرْشٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا أَنْ يشترط البائع سلامته,