...
بَابُ خِيَارِ التَّدْلِيسِ وَالْغَبْنِ
يَثْبُتُ بِكُلِّ تَدْلِيسٍ يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ, كَتَسْوِيدِ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدِهِ, وَتَحْمِيرِ الْوَجْهِ وَجَمْعِ مَاءِ الرَّحَى, وَاللَّبَنِ فِي ضَرْعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ, وَإِنْ حَصَلَ بِلَا تَدْلِيسٍ فَوَجْهَانِ "م 1" وَقِيلَ: وَكَذَا تَسْوِيدُ كَفِّ عَبْدٍ أَوْ ثَوْبِهِ, وَعَلْفِ شَاةٍ, وَمَتَى عَلِمَ التَّصْرِيَةَ خُيِّرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْذُ عَلِمَ, وَقِيلَ: بَعْدَهَا عَلَى الْفَوْرِ: يُخَيَّرُ مُطْلَقًا, مَا لَمْ يَرْضَ, كَبَقِيَّةِ التَّدْلِيسِ, بَيْنَ إمْسَاكِهَا وَفِي التَّنْبِيهِ وَالْمُبْهِجِ وَالتَّرْغِيبِ وَمَالَ إلَيْهِ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ: مَعَ الْأَرْشِ, وَنَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ وَغَيْرُهُ وَرَدَّهَا مَعَ صَاعِ تَمْرٍ سليم ولو زادت
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 1" قَوْلُهُ: وَإِنْ حَصَلَ بِلَا تَدْلِيسٍ فَوَجْهَانِ, انْتَهَى:
"أَحَدُهُمَا" لَا خِيَارَ لَهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَثْبُتُ كَفِعْلِهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَاقْتَصَرَ, عَلَيْهِ فِي الْفَائِقِ, وقطع به الْكَافِي1, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.