وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُ الْبَائِعِ, كخياره فِي الْأَشْهَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 8" فَإِنْ بَطَلَ أَوْ أَمْضَى فَالثَّمَنُ, وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا فَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ. أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ.
وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِجَارِيَةٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَهُ رَدُّهَا وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ, وَفَرَّقَ بِأَنَّ هُنَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ, وَفِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ: كُلُّهُ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى رِوَايَةٍ, وَإِنْ قُلْنَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ رَجَعَ بِأَرْشِ عَيْبِهَا.
وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا يُورَثُ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: كَالشَّرْطِ, وفي خيار صاحبه وجهان "م 9"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 8" قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُ الْبَائِعِ كَخِيَارِهِ فِي الْأَشْهَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي1 وَالْهَادِي وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ: "إحْدَاهُمَا" لَا يَبْطُلُ وَلَهُ الْفَسْخُ وَالرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ أَوْ مِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ, وَحَكَاهُ فِي الْفُصُولِ فِي مَوْضُوعٍ عَنْ الْأَصْحَابِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. "وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَبْطُلُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُمَا, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ3 وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ.
"مَسْأَلَةٌ 9" قَوْلُهُ: وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا يُوَرِّثُ, نَصَّ عَلَيْهِ كَالشَّرْطِ, وَفِي خِيَارِ صَاحِبِهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وأطلقهما في الكافي2 والشرح4: