وَإِنْ حَضَرَ بَادٍ لِبَيْعِ شَيْءٍ بِسِعْرِ يَوْمِهِ جَاهِلًا بِسِعْرِهِ وَقَصَدَهُ حَاضِرٌ يَعْرِفُ السِّعْرَ وَعَنْهُ: أَوْ لَا وَبِالنَّاسِ إلَيْهِ حَاجَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ هَذَا الشَّرْطَ حَرُمَ وَبَطَلَ, رَضُوا أَوْ لَا, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ: لَا. وَعَنْهُ: مِثْلُهُ إنْ قَصَدَ الْحَاضِرُ أَوْ وُجِّهَ بِهِ إليه ليبيعه, نقله ابن هانئ. ونقل الْمَرُّوذِيُّ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ, جَزَمَ بِهِمَا الْخَلَّالُ. وَإِنْ أَشَارَ حَاضِرٌ عَلَى بَادٍ وَلَمْ يُبَاشِرْ لَهُ بَيْعًا لَمْ يُكْرَهْ "م" وَيُتَوَجَّهُ إنْ اسْتَشَارَهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالسِّعْرِ لَزِمَهُ بَيَانُهُ, لِوُجُوبِ النُّصْحِ, وَإِنْ لَمْ يَسْتَشِرْهُ فَفِي وُجُوبِ إعْلَامِهِ إنْ اعْتَقَدَ جَهْلَهُ بِهِ نَظَرٌ, بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ النُّصْحِ عَلَى اسْتِنْصَاحِهِ؟ وَيُتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ, وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ لَا يُخَالِفُ هَذَا. وَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ, وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا يَشْتَرِي لَهُ.
وَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرِهِمَا, كَأَخْذِهِ بِجِنَايَةٍ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ, رَضُوا أَوْ لَا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: قَبْلَ الْبُلُوغِ إلَّا بِعِتْقٍ وَافْتِدَاءِ أَسِيرٍ, وَعَنْهُ: وَفِيهِمَا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْعِتْقِ, لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحَضَانَةِ, وَيَبْطُلُ بَيْعٌ وَنَحْوُهُ, وَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ إنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْبَيْعِ عَدَمُ النَّسَبِ. وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ مِنْ السَّبْيِ عَلَى أَنَّهُمَا أختان فإذا ليست بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــQإلَّا الْخِرَقِيَّ: فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعَمَّةُ مَعَ ابْنِ أَخِيهَا, وَالْخَالَةُ مَعَ ابْنِ أُخْتِهَا. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ اخْتِصَاصُ الْأَبَوَيْنِ وَالْجَدَّيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ بِذَلِكَ, نَصَرَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2. وَقِيلَ: ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بالأبوين, ولم يذكر المصنف هذين القولين