وَيُعْتِقُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ لَا يَبِيعُ آبِقًا, وَيَصِحُّ أن يوكل فيه من هو بيده
وَيَحْرُمُ سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ مَعَ الرِّضَى صَرِيحًا, وَقِيلَ: أَوْ ظَاهِرًا, وَقِيلَ: أَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ, وَقِيلَ: وَلَا يَصِحُّ, كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَذَلَ لِمُشْتَرٍ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَوَجْهَانِ "م 35 و 36"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"المسألة 35 وَ 36" قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ مَعَ الرِّضَا صَرِيحًا, وَقِيلَ: أَوْ ظَاهِرًا, وَقِيلَ: أَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ, كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَذَلَ لِمُشْتَرٍ بِأَكْثَرِ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَوَجْهَانِ, انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ.
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى"-35: لَوْ رَدَّهُ فَهَلْ تَحْرُمُ الْمُسَاوَمَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الخلاف, ولم تظهر لِي صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ لَوْ سَاوَمَ شَخْصًا سِلْعَةً وَرَدَّهُ مِنْ بَيْعِهَا صَرِيحًا وَقُلْنَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ السَّوْمُ لَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ فَهَلْ يَحْرُمُ السَّوْمُ إذَا رَدَّهُ؟ أَطْلَقَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادَهُ فَاَلَّذِي يَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مُسَاوَمَةُ الثَّانِي مَعَ رَدِّهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَبِيعُك خَيْرًا مِنْهَا بِثَمَنِهَا, أَوْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ سِلْعَةً يَرْغَبُ فِيهَا الْمُشْتَرِي لِيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ, فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ فالصحيح أن ذلك ملحق بالبيع والشراء, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَعِبَارَتُهُ لَا تُعْطِي ذَلِكَ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ" لَوْ بَدَّلَ لِمُشْتَرٍ سِلْعَةً بِأَكْثَرِ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَهَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, قَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنْ بَدَّلَ لِلْمُشْتَرِي أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْبَيْعِ سِلْعَةً بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَفِي جَوَازِ ذَلِكَ احْتِمَالَانِ, انْتَهَى. "قُلْت": ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ عَدَمُ3 التَّحْرِيمِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ, وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَى هَذِهِ المسألة أيضا, ولا رأيتها