وَفِي النَّوَادِرِ: لَا "م 31" وَاحْتَجَّ بِنَقْلِ حَنْبَلٍ: مَثَلُ السَّوَادِ كَمَنْ وَقَفَ أَرْضًا عَلَى رَجُلٍ أَوْ عَلَى وَلَدِهِ لَا يَحِلُّ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا عَلَى مَا وَقَفَ. وَفِي الْمُغْنِي1: وَلَوْ جاز تخصيص قوم بأصلها لَكَانَ مَنْ افْتَتَحَهَا أَحَقَّ, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْبَيْعَ, لِأَنَّ فِعْلَهُ كَحُكْمٍ وَأَنَّهُ يَصِحُّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ, كَبَقِيَّةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ, نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُعْجِبُنِي بَيْعُ مَنَازِلِ السَّوَادِ وَلَا أَرْضِهِمْ, قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ السُّلْطَانُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَهُ ذَلِكَ, يَصْرِفُهُ كَيْفَ شَاءَ إلَّا الصُّلْحَ لَهُمْ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: إذَا جَعَلَهَا الْإِمَامُ فَيْئًا صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بَاقِيًا فِيهَا دَائِمًا, فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ إلَى الْغَانِمِينَ, وَلَيْسَ غَيْرُهُمْ مُخْتَصًّا بِهَا وَفُتِحَ بَعْضُ الْعِرَاقِ صُلْحًا وَالْحِيرَةُ وَأُلَّيْسَا وَبِانِقْيَاءُ وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا.

وَلَا يُمْلَكُ مَاءٌ عِدٌّ2 وَكَلَأٌ وَمَعْدِنٌ جار بملك الأرض قبل حيازته "وهـ"

ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 31" قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْطَى الْإِمَامُ هَذِهِ الْأَرْضَ لِأَحَدٍ أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ فَقِيلَ: يَصِحُّ. وَفِي النَّوَادِرِ لَا, انْتَهَى. يَعْنِي بِهِ أَرْضَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, وَفِي حُكْمِ الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ: وَلَهُ إقْطَاعُ هَذِهِ الْأَرَاضِي وَالدُّورِ وَالْمَعَادِنِ إرْفَاقًا لَا تَمْلِيكًا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي3 فِي بَابِ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ: وَحُكْمُ إقْطَاعِ هَذِهِ الْأَرْضِ حُكْمُ بَيْعِهَا, وَقُدِّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. وَقَالَ أَيْضًا: وَلَا يُخَصُّ أَحَدٌ بِمِلْكِ شَيْءٍ مِنْهَا, وَلَوْ جَازَ تَخْصِيصُ قَوْمٍ بِأَصْلِهَا لَكَانَ الَّذِينَ فَتَحُوهَا أَحَقَّ بِهَا "قُلْت": وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ بِالْأَوْلَى مِنْ الْبَيْعِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَكِنْ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ,

وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: يَصِحُّ ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015