وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ: تُكْرَهُ الْكُنْيَةُ وَالتَّسْمِيَةُ بِاسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْيَتُهُ جَمْعًا وَإِفْرَادًا, وَمُرَادُهُ إفْرَادًا أَيْ: الْكُنْيَةُ.
وَيَجُوزُ تَكْنِيَتُهُ أَبَا فُلَانٍ وَأَبَا فُلَانَةَ "عِ" وَتَكْنِيَتُهَا أُمَّ فُلَانٍ 1وَأُمَّ فُلَانَةَ "ع"1 وَتَكْنِيَةُ الصَّغِيرِ "ع" قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَكْنِيَةِ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ, وَلَمْ أَجِدْ ذَكَرُوا التَّرْخِيمَ وَالتَّصْغِيرَ, وَهُوَ فِي الْأَخْبَارِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "يَا عَائِشُ" 2, "يَا فَاطِمُ" 3 وَكَقَوْلِ4 أُمِّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُك أُنَيْسٌ اُدْعُ اللَّهَ لَهُ5.
فَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ, لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْأَذَى, قَالَ أَحْمَدُ: كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ6.وَيُطْلَقُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْفَتَى وَالْفَتَاةُ عَلَى الْحُرِّ والمملوك
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يُكْرَهُ مُطْلَقًا, لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ7.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ" يُكْرَهُ لِمَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَطْ. وَقَالَ فِي الْهَدْيِ8: وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مَمْنُوعٌ, وَالْمَنْعُ فِي حَيَاتِهِ أَشَدُّ, وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مَمْنُوعٌ, انْتَهَى. فَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ,
فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ صُحِّحَتْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَمِنْ أَوَّلِهِ إلَى هُنَا عَلَى التَّحَرُّرِ سَبْعِمِائَةٍ مَسْأَلَةً وَخَمْسَ9 وثمانون مسألة.